يوسف بن تغري بردي الأتابكي

247

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

الظاهر في دار العدل بدمشق وجرى الحديث في هذا المعنى بحضور القضاة الأربعة والعلماء وغيرهم فكل من القضاة ألان له القول وخشي سطوة الملك الظاهر إلا شمس الدين هذا فإنه صدع بالحق وقال ما يحل لمسلم أن يتعرض لهذه الأملاك والبساتين فإنها بيد أربابها ويدهم ثابتة عليها فغضب الملك الظاهر من هذا القول وقام من دار العدل وقال إذا كنا ما نحن مسلمون إيش قعودنا فشرع الأمراء يتألفوه ولا زالوا به حتى سكن غضبه فلما رأى الظاهر صلابة دينه حظى عنده وقال أثبتوا كتبنا عند هذا القاضي الحنفي وعظم في عينه وهابه وكان من العلماء الأعيان تام الفضيلة وافر الديانة كريم الأخلاق حسن العشرة كثير التواضع عديم النظير وانتفع بعلمه جم غفير رحمه الله تعالى وفيها توفي الشيخ جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن أحمد بن محمود بن أحمد ابن محمد التكريتي الجد الموصلي الأب الدمشقي المولد المحلى الوفاة المعروف بابن الطحان الشهير بالحافظ اليغموري كان فاضلا سمع الكثير بعدة بلاد وكان له مشاركة في فنون وكان أديبا شاعرا ومن شعره : رجع الود على رغم الأعادي * وأتى الوصل على وفق مرادي ما على الأيام ذنب بعد ما * كفر القرب إساءات البعاد الذين ذكر الذهبي وفاتهم في هذه السنة قال وفيها توفي الحافظ وجيه الدين أبو المظفر منصور بن سليم الهمداني بالإسكندرية في شوال وقاضي القضاة